كثيرة هي تلك الخطوط الحمر التي تفكر فيها عند الكتابة.. كثيرة لدرجة أنها قد تمنعك من الكتابة.. كثيرة لدرجة أنها أصبحت محفورة في عقلك، ومخطوطة على جسدك.. كثيرة لدرجة أنها تجعل كتاباتك أقرب إلى موضوعات تعبير الطلاب، أو أشبه بالنشرات الرسمية في أحسن حالاتها.. تعتاد هذه الخطوط وتألفها وتتعلم اجتنابها، خاصة عندما تكون كاتبا في الجرائد الرسمية، وتقول لنفسك إنها تعليمات حكومية، فتكتب عن كل ما هو مكرر ومألوف، فتصبح الكتابة وظيفة، وتمسي أفكارك سجينة عقلك.. وربما من قبيل التنفيس، تضعها في بعض المنتديات التي تتخذ من النقاش وحرية الرأي عنوانا لها، فتفاجأ بحذف الموضوع، فالحذف افضل من المناقشة، والسبب أنك تجاوزت الخط الأحمر.. فتكتشف أن الخطوط الحمر اكتسبت المزيد من الجماهيرية، ولم تعد قاصرة على الجهات الحكومية.. تكتشف أن الخطوط الحمر انتصرت عليك، واتخذت لها أنصارا، ربما حتى من قبل من يقرأ هذه الكلمات، رغم أن كتاباتي التي تجاوزت الخط الأحمر، كانت، في معظمها، تتمحور حول قضية واحدة وهي قضية "حقوق الإنسان" في مجتمعاتنا.. ويزعم الجميع أنه من أنصار حقوق الإنسان، وأنه متبنٍ ...
على الرغم من الصور المأساوية للجرائم التي ارتكبتها طالبان في حق الشعب الأفغاني، إلا أن هذا التنظيم ما زال قادرا على جذب العديد من المؤيدين والأنصار له، خاصة في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، حيث يقبل الكثيرون على الانضمام لهذا التنظيم وذلك لأسباب، منها: الإهمال الحكومي، والبطالة، والفقر، والإحساس بالتهميش وعدم الشعور بالانتماء إلى الدولة، ما يجعل الانتماء إلى تنظيم قوي كـ"طالبان" هو البديل الأمثل.. كذلك من الأسباب المؤدية إلى تعاظم نفوذ طالبان مرة أخرى، هو ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين غير المنتمين إلى طالبان، جرّاء الهجمات العسكرية الأمريكية، وهو ما ترك شعورا عميقا بالحنق والكراهية تجاه كل من الولايات المتحدة وأفغانستان وباكستان. أضف إلى ذلك ما كُشف عنه النقاب مؤخرا من وجود أناجيل بلغة البشتو، جاء بها عدد كبير من العسكريين الأميركيين، في محاولة تبشيرية لتنصير الأهالي هناك، وهي نقطة فجّرت مشاعر الكراهية تجاه القوات الأجنبية. كما أن الولايات المتحدة لم تقم بشيء يُذكر من الكثير الذي وعدت به في مجال تحسين الحياة المدنية هناك، بل على العكس لقد ازدادت الأمور سوءا من...
هل لاحظت التجهم المرسوم على وجوه الناس في الفترة الأخيرة؟! وهل تشعر أحيانا أن أعصاب المحيطين بك على استعداد للانفلات لأتفه الأسباب؟! إذا لم تكن لاحظت ذلك، فيبدو أنك لم تخرج من بيتك منذ زمن بعيد، وللتأكد من صحة ما أقول، حاول الخروج بسيارتك صباحا أو بعد الظهر، ويفضل أثناء موعد انصراف الموظفين.. لم يعد الناس يتحملون بعضهم، وهم دائما على أهبة الاستعداد الدائم للثوران والهيجان.. دع عنك قائدي السيارات، فمن المؤكد أن للازدحام دورا كبيرا في ذلك.. ولكن هذا التجهّم ليس مقصورا على الشارع فقط، بل أصبح محسوسا لدى أغلب الناس.. عند الموظفين في الوزارات والأطباء في المستشفيات، والمعلمين في المدارس، بل وحتى أئمة المساجد، أصبح شكل وجوههم وكأنهم إما خارجين من معركة، أو مستعدين للدخول لها.. أصبحت الابتسامة شيئا نادرا، رغم أن ديننا أمر بها، فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلق أخاك بوجه طليق"؛ فمال الوجوه أصبحت من حولنا تتنافس في رسم علامات الامتعاض والتعالي؟! أتمنى لو يصبح لأئمة المساجد دور في رسم الابتسامة على الوجوه، وأن يذكروا الناس بحديث رسول ...
Comments