Posts

Egypt is breathing FREEDOM

Image
Egypt is breathing FREEDOM

سر الغضب "الفارسي" من الخليج "العربي"

تزعم إيران محافظتها على التقاليد الإسلامية وكل ما يمت للإسلام، متجاهلة أن العربية والإسلام صنوان لا يفترقان، فإذا ذكرت إحداهما تداعت الأخرى إلى الأذهان. لكن العربية وما يرمز إليها هي ما تحاول إيران طمسه، فمنذ الأيام الأولى لقيام الثورة الإسلامية كان آية الله الخميني يرفض أن يدار حديث باللغة العربية في مجلسه، رغم أنه كان يتقنها، ولو كان ذلك يحدث مع لغة غير العربية لقلنا انه يحق له ذلك انطلاقا من حفاظه على الهوية القومية لبلده، لكن للغة العربية استثناء عند عموم المسلمين، فهي اللغة التي شرفها الله بحمل قرآنه، كما أن خاتم الأنبياء كان عربيا فصيحا، ومازال المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يتلون القرآن بالعربية في صلواتهم. لكننا لا ندري سر الحساسية الرهيبة لإيران من تسمية الخليج بـ "العربي" مع العلم أن هذا الخليج يسكن العرب على ضفتيه سواء في دول الخليج "العربي" أو في إيران نفسها، فهم إيرانيون عرب، مهما حاولت إيران طمس هويتهم العربية. ثم إن دول الخليج العربية لم تبتدع لهذا الخليج اسما، أوصرفت الملايين من أجل تغيير اسمه -كما تزعم إيران-، فلم نسمع أن أحدا أراد تسمية هذا الخلي...

أوهام الديمقراطية الفارسية

تتباهي إيران دائما أمام الدول العربية بديمقراطيتها، متجاهلة أن أبسط قواعد الديمقراطية هي حرية الشعب في اختيار من يحكمه، وهذه القاعدة البسيطة تتعارض مع الدستور الإيراني الذي ينص على أن المرشد هو أعلى سلطة في إيران، وله السيادة المطلقة سياسيا ودينيا، وهذا المرشد يظل في منصبه إلى أن يتوفاه الله، أو يعزله مجلس الخبراء بسبب فقدان الأهلية أو عجزه عن آداء مهامه، وهو أمر غير متحقق من الناحية العملية، بل تثبت الوقائع عكس ذلك، ففي المرة الوحيدة التي حاول فيها رفسنجاني رئيس مجلس الخبراء العمل على تمهيد لعزل المرشد بسبب فقدانه للعدالة، انقلب الموقف رأسا على عقب، وأصبح هو مهددا بالعزل من قبل مجلس الخبراء، ما اضطره أن يعود أدراجه ويراجع حساباته ويعلن تأييده المطلق للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية على خامئني ويدافع عنه وعن نظام المؤسسة الدينية الحاكمة الذي يمنح خامنئي السلطة المطلقة في البلاد بصفته الفقيه الأعلى والذي يستطيع أن يعزل الرئيس من منصبه، مما يجعل من منصب الرئاسة منصبا تشريفيا يزيد من التعمية الإعلامية المضللة والموهمة بأن إيران دولة ديمقراطية.. النقطة الثانية والتي تزيد من اتساع المسافة بين...

بضاعة إيران ترجع إليها

منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران وهي لم تألُ جهدا في تصدير مبادئ تلك الثورة إلى دول المنطقة، فهي تسبب صداعا مزمنا وعوارا لا ينتهي لتلك الدول التي كان آخرها اليمن عن طريق الأفكار الإيرانية التي تبناها الحوثيون فعملوا على إثارة القلائل داخل اليمن وخارجه بعد أن وصل إزعاجهم الى المملكة العربية السعودية، ولم يكن التدخل الإيراني في الدول العربية تدخل فكريا وحسب بل هو أيضا تدخل مخابراتي مثلما هو الحال في لبنان عن طريق ذراعها الأيمن حسن نصرالله، والذي بدوره، واقتداءً بالمصدر حاول نقل هذه القلاقل إلى مصر، غير مكتفٍ بالمشكلات التي تعانيها لبنان بسبب إصراره على أن يكون دولة داخل الدولة.. كما أنه غير خاف على أحد الدور الذي تلعبه إيران في دول الخليج.. ابحث عن كل نزاع داخلي بين السنة والشيعة في السعودية والكويت البحرين وغيرهم من الدول؛ تجد إيران هي المغذية والداعمة له، إما عن طريق التأييد المباشر بضخ الأموال في وسائل إعلامية ودعائية هدفها هو التعمية والتغطية وخلط المفاهيم أو غير المباشر وذلك باستقطاب كبار القادة السياسيين في هذه الدول وإبرام المعاهدات والاتفاقيات معهم.. كما أن الساسة الإيرانيين يج...

دولة حسن نصرالله .. "لبنان سابقا"

من يتتبع تصريحات السيد حسن نصرالله، يشعر أنه يتابع تصريحات لرئيس دولة وليس زعيم مليشيا مسلحة طالما سببت الإزعاج للبنان ولغيره من الدول، فبدءا من السيطرة التامة على الجنوب اللبناني، ومحاولة إعطاء الحركة بعدا مدنيا عن طريق القيام ببعض الأمور التي هي من مهام الدولة، كافتتاح المشروعات والتوظيف الذي يكون الولاء للحركة هو أول المؤهلات للقبول به، مرورا برفض نصر الله وضع شبكة الاتصالات المملوكة لحزب الله تحت إدارة الاتصالات البنانية، وإصراره على تسليح الحركة وعدم إلقائها السلاح، وورفضه أن يكون التسليح فقط لجيش الدولة الرسمي.. أما على الصعيد الخارجي، فيكفي ما فعله سابقا من تسببه في إدخال لبنان حربا طاحنة مع الكيان الصهيوني، كان لبنان هو الخاسر الوحيد فيها، والأحداث الأخيرة بمصر، والتي اعترف - بعد إنكار - بأنه هو من كان وراء تلك الأحداث التخريبية.. لكن الجديد لنصر الله هو تصريحه الأخير، أن "إيران على استعداد لتسليح الجيش اللبناني بالطائرات والصواريخ"، وكأن الدول العربية المجاورة لإيران تشعر باطمئنان تجاهها، أو أن الصداع المزمن الذي تسببه إيران لتلك الدول قد انتهى، حتى يخرج علينا نصر ال...

معارضة لحين ميسرة

آسرة هي سير المعارضين لأنظمة القمع، والمنادين بالحرية.. غاندي، جيفارا، مانديلا، وغيرهم الكثير.. تعجب بصمودهم ومقدرتهم على تحويل أحلامهم إلى حقائق، فلا يوجد أسمى من أفكار ومبادئ، يقضي الواحد عمره داعيا لها، ومحاولا تحقيقها.. لكن في غمرة الإعجاب بالمناضليين الحقيقيين، تظهر بعض الطفيليات التي تلبس ثوب المعارضة، من أجل تحقيق أهداف ذاتية، والمؤسف أن هؤلاء قد يصعب اكتشافهم، لأن كلامهم يشبه كلام الثوريين، واحلامهم - كما يحدثوننا عنها - تنحصر في تحقيق العدالة والمساواة بين الناس كافة، لكن قلوبهم تنطوي على غير ما تنطق به ألسنتهم، وعقولهم مشغولة بتحقيق مصالحهم؛ فيتخذون من المعارضة طريقا إلى حين يأتي الفرج، ويتحقق المراد.. ترى الجماهير في المعارض صورة البطل ومشروع الشهيد، وترى فيه السلطة صوتا نشازا يجب إسكاته بأي ثمن، وهذا الثمن هو ما يسعى إليه كل الواضعين لقناع المعارضة؛ فيبدأون حياتهم الفكرية ومشوارهم المهني معارضين ومهاجمين لكل ما تمثله السلطة، ثم ينتهى بهم الحال وهم شديدو الولاء والتأييد لمن كانوا يعارضونهم.. فلبسوا ثوب المعارضة لتحقيق أهداف خاصة بهم، فهم يعلمون أن العالم لم يعد كم...

مع احترامه للشعب العظيم

للأسف يؤمن الكثير من العاملين في المجال الصحفي والإعلامي أنه بقدر ما تجذب القارئ إلى متابعة موضوعك؛ بقدر ما يدل ذلك على نجاحك وبراعتك، بصرف النظر عن مصداقية ما تكتبه من عدمه، بل يتعمد بعض الصحافيين أن يكتب ما يجلب له النقد وربما السباب والشتم من أجل الشهرة، ولأنه بدوره اعتاد ان يلجأ إلى التزييف والتدليس والحط من مكانة الآخرين عن طريق التقليل من قدر بلادهم، فكلها أساليب مباحة عند هؤلاء الصنف من الكتاب؛ ما دام سيؤدي في نهاية الأمر إلى رواج أسهمهم في "سوق" الكتابة، فكل رد يأتي إليهم من القراء، حتى لو كان سبا فيهم، إنما يزيد من إحساسهم بأهميتهم ووجودهم، ويدلل لهم على نجاحهم.. وبتجاوز تلك المقدمة التي تحتاج إلى مقال منفصل؛ آتي إلى صلب الموضوع، وهو كثرة ما يلاحظ هذه الأيام من هجوم الكثير من الصحافيين وكتاب الأعمدة العرب على مصر، وعلى تاريخها، وكل ما يرمز إليها، مع التأكيد في نهاية كلامهم على أنهم يقصدون نظام الحكم، وليس الشعب المصري العظيم، وكأنهم بتلك الجملة يبيحون لأنفسهم تسفيه كل ما هو مصري، رغم أنهم، وبصفتهم عربا، ينطبق عليهم المثل القائل "من كان بيته من زجاج؛ فلا ي...